مدينة سطيف ترحب بكم

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

التعريف بالولاية سطيف

سطيف، هي ولاية جزائرية تقع في شمال شرق الجزائر، تحمل عاصمتها نفس الاسم : مدينة سطيف. تعني كلمة، سطيف، بالعربية، التربة السوداء .يقع مركز الولاية السطايفية، (مدينة سطيف)، على بعد 300 كلم شرق الجزائر العاصمة، وتعتبر إحدى أهم المدن، كما أن ولاية سطيف من أهم الولايات الجزائرية،حيث أنها مركزا اقتصادياً هاما ،في الوطن الجزائري، إن لم نقل هي العاصمة الإقتصادية، في الجزائر، وهي ثاني ولاية، بعد ولاية الجزائر من حيث الكثافة السكانية، ويطلق عليها الجزائريون في الغالب عاصمة الهضاب العليا، أو سطيف العالي.

موقعها المتميز على هضبات جبال مغرس، وجبال البابور، جعل مناخها السهبي قاريا، حيث تزدهر فيه زراعة، القمح، والشعير، والخضروات، والفواكه، وقد أضاف لها سد عين زادة الذي يعتبر من السدود الكبيرة بالجزائر، إمكانية ري مساحات واسعة.

تطورت سطيف في السنوات الأخيرة بسرعة فائقة، حيث أصبحت مركزا اقتصاديا، وتجاريا، كبيرا، عبرت عنه بإنشاء مناطق صناعية، وتجارية، عديدة، كما تزدهر فيها الحرف التقليدية منذ القدم، والخدمات والفنون. وإلى جانب أنها تضم جامعتين كبيرتين،جامعة فرحات عباس، و جامعة محمد لمين دباغين، فهي تحتوي أيضا على العديد من المعاهد، والمراكز الفكرية، والفلسفية، والعلمية، والتكنولوجية ،والدينية .

تعتبر سطيف من بين الولايات الجزائرية، التي تتميز بديناميكية اقتصادية، وفكرية، ودينية، وثقافية، قلت مجاراتها في الجزائر، لاغرو فهي ملتقى طرق كل الجهات الجزائرية، ومعبر اقتصادي، وسياحي لا يمكن الاستغناء عنه.

تعتبر ولاية سطيف اليوم، من أهم المناطق السياحية، نظرا لما تتميز به، من آثار رومانية، مثل صرح جميلة، وآثار فاطمية مثل منطقة بني عزيز ، وحمامات معدنية، كحمام السخنة، وحمام قرقور، وحمام أولاد يلس، وحمام أولاد تبان، وكذلك حمام الصالحين، بالحامة جنوبا، المعروف بدرجة الحرارة العالية، لمياهه المعدنية.

لمحة تاريخية عن ولاية سطيف

ولاية سطيف : هى منطقة نبتت من رحم التاريخ، تحكى حكاية، من مر، بها، سكنها،وحضاراتها، شهدت هذه المنطقة التاريخية، استقرار المجموعات البشرية، الأولى في الشمال الافريقى، إذ دلت البحوث الاركيولوجية، أن ما وجد فيها من بقايا عظام حيوانات، وبشر (إنسان)، وأدوات حجرية،وغيرها، يرجع إلى الزمن الجيولوجى الرابع، أو بعبارة علماء الآثار، “البلاستيوسين الأسفل” وقد اكتشفت هذه البقايا من العظام، والادوات، في موقع “عين الحنش” ، وموقع “مزلوق” وموقع “قجال” ، وقد أدرجت هذه المواقع، ضمن ثقافات العصر الحجري.

وإضافة إلى ذلك، التاريخ، الضارب بجذوره، في بدايات البشرية، على هذا الكوكب، تخللت هذه المنطقة، العديد من الحضارات، التى تركت بصماتها، على أعتاب هذه المنطقة التاريخية. فكان أن هيمن الرومان، على شمال افريقيا، وجعلوا من منطقة سطيف، مطمورا لهم، نظرا لكثرة سهولها، ووفرة حبوبها،وكثرة ثمارها، وتعدد حيواناتها، ولعل بقايا مدينة “جميلة” الاثرية، والتى أسماها الرومان “كويكول”، خير دليل، على تلك الحقبة الزمنية، التى مرت بها المنطقة، اضافة إلى المقابر، المنتشرة بها، والتى تم اكتشافها، وعثر فيها، ما يربو وعلى ثمانمائة قبر، ولعل أهم هذه المقابر، المقبرة الشرقية.

وجاء العهد الاسلامى فجعل من المنطقة (منطقة سطيف)، مركزا استراتيجيا، ذا إشعاع دينى ،وفكري، وفلسفي، وثقافى، لقد كانت سطيف مركزا ،للعديد من الحضارات الإسلامية ،حيث شيد بها الزبيريون، مركزاً هاماً ،بمنطقة قجال ،ألا وهو جامع قجال ،ويقال بأن الصحابي الجليل، عبد الله بن الزبير ،هو من أشرف على بناء ،هذه المؤسسة الدينية ،والتعليمية ،ثم اتخذها الأدارسة ،مركزا لهم ،في الشرق والوسط الجزائري، كما أن الدولة الحفصية ،اتخذت منطقة سطيف ،مركزاً من مراكزها ،وتوجد الكثير من الوثائق ،والمخطوطات ،التي تدل على ذلك، واتخذها الفاطميون ،مهدا لتأسيس دولتهم ،والآثار الفاطمية الموجودة ،بمنطقة بني عزيز ،والكثير من المناطق الأخرى ،كامهدية، وغيرها، دالة على ذلك …..

غير أن الفترة الاستعمارية، قد غبنت هذه المنطقة، حقها، وكادت تلغى بعضا من مسمياتها التاريخية، والحضارية، فقد أهمل الإستدمار (الإستعمار) الفرنسى، الاثار التاريخية للمنطقة، وأخذ في طمس معالمها، من خلال استعمال كميات كبيرة من الحجارة، ذات الطابع التاريخى، في بناء الثكنات العسكرية، غير أن فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى، قد مكنت المنطقة، من استرجاع بعض من مكانتها، إذ جعلها المستدمر (المستعمر) مركزا استراتيجيا للهيمنة، والسيطرة، على باقى المناطق، المحيطة بها، وقد أحاطها ،مركزها ،أي مدينة سطيف، بسور، جعل له أربعة أبواب، هى باب الجزائر، وبسكرة، وقسنطينة، وبجية…..

إن الزائر الآن لمنطقة “سطيف العالي” يلاحظ ذلك التمازج بين العصور التاريخية، التى خزنتها المنطقة في ذاكرتها.

فالطائف في أرجائها، تتعاقب صور التاريخ أمامه، تنقله، من زمن إلى زمن، وهو يرى المنطقة، متربعة، على سلسلة جبال الاطلس التلى، في شمال الجزائر، وتنحدر منها، الهضاب، والسهول، لترسم ذلك التعرج، التضاريسى، والجغرافى، للمنطقة، ولترسم أيضا، منعرجات الأحداث التاريخية، من القديم حتى يومنا.

فالمنطقة اليوم، درة، من درر، الولايات الجزائرية، تحكى التاريخ، لا التاريخ يحكيها، فمن أراد أن يجوس ديارها، فعليه أن يقرأ تاريخها، ليكون دليله، في تطوافه، بين ثنايا الزمن، الذى أثر في “سطيف العالي” وأثرت فيه.

حكت قصتها للتاريخ، فدونها حجارة، وكتبا، وأسوارا، وأرضا، فكل حبة من ترابها، تحكى قصة، وملحمة. ولعل مقام الشهيد، الذى أقيم تمجيدا لذكرى الشهداء، وإحياءا، لبطولاتهم، معلم هام، يروى قصة، من قصص كتاب المنطقة، فهو نصب تذكارى، سامق الارتفاع، “35 متر” يتربع فوق إحدى هضاب المدينة، يحرسها من عليائه، ويختزن في قاعدته، تاريخها، متمثلا، في المكتبة، ومتحف الجهاد. وقد عرفت المنطقة، في عهد الاستقلال، تغييرات كبيرة، إذ أنجزت بها عديد المشاريع، التنموية، فأصبحت قطبا اقتصادياً، كبيرا، فلاحياً، وصناعياً وتجارياً،إضافة إلى احتوائها، على بنية تحتية قوية، من حيث المنشآت، والطرق، والمركبات الرياضية، والصحية، والمدارس والمعاهد العلمية،والمؤسسات الفكرية والدينية والثقافية، والجامعات، والحدائق، والمنتزهات، وخاصة مقر الاذاعة الذى أنشيء بها.

كما أن المنطقة، تملك مائدة، مائية، جوفية ،هامة، ولعل انتشار المنتجعات، والمنابع ، خير دليل على ذلك …..

 

 

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
21 ⁄ 3 =